الشيخ محمد تقي التستري

575

قاموس الرجال

العنوان - أي عنوان الكشّي - « في أبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي » محرّف « في أبي بصير وعلباء الأسدي » بدليل أنّه عنونه بعد ذلك بفاصلة أسماء بلفظ « في علباء بن دراع الأسدي وأبي بصير » وروى الخبر الأخير « 1 » . وحيث إنّ نسخة الكشّي مشحونة من التحريف في أخباره وعناوينه والخلط بين التراجم ، فالظاهر أنّ الكشّي عنون أوّلا « أبا بصير ليثا » ونقل فيه من الأربعة عشر ، الأربعة الأولى منها المصرّح فيها بالمرادي ، وكذا التاسع والعاشر المصرّح فيهما به ، وكذا الثامن حيث إنّه بمضمون التاسع وإن لم يصرّح فيه به . وعنون ثانيا « أبا بصير الأسدي وعلباء » ونقل فيه الخامس الراجع إليهما ، والسابع المصرّح فيه بالأسدي ، والثاني عشر المتضمن لسؤال العيّاشي عليّ بن فضّال عن أبي بصير وقوله : بأنّه يحيى ؛ وكذا السادس والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر ، وأوّل الأربعة المنقولة هنا ، فانّه في عنوانه في النسخة أيضا ؛ وإنّ تلك الخمسة وإن كانت مطلقة ، إلّا أنّ أبا بصير المطلق ينصرف إلى يحيى ، كما سيجيء فيه إن شاء اللّه . ثمّ لا يكاد تعجّبي من القهبائي ينقضي في نقله الثاني عشر - المتضمّن أنّ اسم أبي بصير يحيى بن أبي القاسم - في عنوان « عبد اللّه بن محمّد » ! هب إنّه حمل قوله في السابع : « عليك بالأسدي » على هذا بادّعائه أنّ الأسدي هذا وتخطئته جميع ائمّة الرجال وصفهم يحيى بالأسدي ، فما ظنّ بالثاني عشر ؟ فلعمري ! لا يتكلّم هكذا أحد إلّا مختبط أو من تعمّد الهجر ؛ وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالتنا في المكنّين بأبي بصير . ثمّ اقتصرنا من تحريفات أخبار الكشّي على خلطها ، لئلّا يطول الكلام . ونظيرها في الخلط ما مرّ في عبد اللّه بن عبّاس من خلط خبر فيه بعنوان قبله .

--> ( 1 ) الكشّي : 199 .